لاتقل لي ماأفعله .. لستُ أَنتَصِح .
حينَ رميت قلبي بماء النار .. وأدرت ظهرك
أنتهى أمرُ ماتريده أو مالا تريد ... ذهبت
إذن دعني بهدوءٍ اتأملُ حريق شراييني وأوردتي
دعني آخذ وقتي في أستيعاب أن جوفي لم يعد به .. قلب
وأن علي أن أحيــا ماتبقى .. دون نبضٌ وأن أحشائي
باتت مُشوّهـة .. ناقصة
لم تكن مؤلمةٌ نارُ الماءِ !
ماأذاب قلبي .. أنت !
أنت !
وبعد أن تعبت من أنتظارك
هاأنذا هنا من جديد نفس الكرسي الهزاز
نفس السجائر ذات نكهة النعناع .. وفنجان القهوة البارد
نفس القلم ... لكن دفتري جديد !
سأظلُ أكتُبُ
سأظلُ أرسمُ خارِطة مواعيدي معك .. أين سنلتقي
أيُّ بلدٍ سيحتضن شرقك وغربي
وأيُّ جندولٍ سيحملنا أغنيةٌ في ليلةٍ مقمرة
سأجهز عصيرُكَ الصباحي الطازِج
وسأقلب فنجاني البارد كل صباح
وأجتهد في قراءة خطوطه ... سأجتهد
لأعرف هل مازلت تحملني .. بيتاً
وعند المساء
سأتكور كنمرة متوحشة .. أنتظِرُ عودتك مع كل قمر
وحين لاتأتي .. أمَزِقُ بمخالبٍ نبتت بعد غيابك
كل ورقةٍ تحمِلُكَ قصيدة
سأُبَعثِر كل ماتركته لدي من نوتاتٍ وأغاني
وسأشُقُ قلبَ الغياب
وحين يأتي الصباح أُرَتِبُ كل شي
ألصقُ ماتمزق من أوراقٍ
أرُصُ ماتساقَطَ من السلم الموسيقي .. عبثاً
أتحضرُ لمساءٍ آخرٌ لن يحملك
فأعودُ نمِرَة ... أنهشُ بقايا صوتكَ في أذني
سأتعلَمُ بعدك الخياطة !
سأخيطُ من أحلامي برقُعٌ أفرِشهُ ستارةٌ لوجه السماء
لونُها صحراء
تركت في حضني سماءٌ تعرفنا معاً .. سأُخفيها
سأشتري مرآةٌ عظيمة .. أدخلُ بها الفراغ
وأرسمُ هناك قلباً بشرايين وأوردة لآتعرف القراءة
فأن تهجيتُ أسمُك .. تنكسِرُ هي
ويبقى رسمي معانقاً الفراغ
لاتقل لي ماأفعل .. لستُ أَنتَصِح ..
بيدي أن أردتُ نسيانك .. لابيدك
ببقايا عروقٍ محروقة سأحِبُك .. بيدي .. لابيدك
وسنلتقي ... أجل سنلتقي
موعدنا ذات صباح على بحيرة قاربت أن تجف
سيدلونك على مكاني
كل العصافير .. وماأنكسر من أغصاني
ربما في زمانٍ آخر
لكن
نفس المكان ... نفس المكان .. حيثُ ملأت دورق الماء
بنار غيابك .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق