يتـقـرفـص وحيداً في طرف الزقاق يلقي نظراته الشاردة على مايمضي الى غيررجعــــة
يـَـشِـد قبضتيهِ يَصِـمُ أُذُنَيــه لايسمع لايريدُ أن يسمع لعلَـه يستطيـع أن لايسمـع .. محمـومٌ
نظـراتـهُ الزائغــة تُخيــفُ المارة..لكنهم يمــرون ..باسمون .. عابســـون ..لاهــــــــــــون
يُــتَـمتِـمُ ثم يبـدأ بالغنـاء على أنغـامٍ لايسمعها غيـرُه ..قطراتُ ثَنِـثُ بِرِفـقٍ يلعـقـها عطشـه
ينـتشي وجههُ المتَغَضـِن فيفتـحُ يديـهِ للرياح ينسَدِلُ رِداءهُ الممزق على أطرافِ كتفيــــــه
يـرقُص ..يرقُص ..يرقُص .لاأحَدَ غيرُهُ يسمعُ النِـداء يَرقُصُ يدور ويدور يسقط الـــرِداء
تَمـطُـرُ ..يَــدورُ ..تمطُــرُ ..وَيَــدورُ ..ثَمَـةَ غيمَـةٍ تُراقِب..تبكـي فتمطُـرُ أكثــــر .....يدورُ
هــــو أكثر ..والمارة ..عابسون ..مُغَيبون ..لايكتَرِثون ..ثَمَةَ جَسَـدِ كان مُنذُ قـليلٍ يُراقِصُ
الـــــــــــــــمَـــــطــــــــــــر
رَحَــلَ وبقــيَ الــــــــــرِداء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق